عبد العزيز كعكي

34

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

الآطام في اللغة : الآطام هي : الآجام والصياصي ، وقيل : إنها الحصون التي كانت بالمدينة ، وكل بناء مسطح فهو أجم أو أطم . قال ابن منظور في لسان العرب : ( الأطم : حصن مبني بالحجارة ، وقيل : هو كل بيت مربع مسلح ، وقيل : الأطم مثل الأجم ويخفف ويثقل ، والجمع آطام وآجام . قال الأعشى : فلما أتت آطام جوّ وأهله * حنت فألقت رحلها بفنائها والكثير أطوم وهي حصون لأهل المدينة ، قال أوس بن مغراء السعدي : بث الجنود لهم في الأرض يقتلهم * ما بين بصرى إلى آطام نجران « 1 » وقال أبو منصور الثعالبي في فقه اللغة : ( إذا كان البناء مسطحا فهو أطم وأجم ) « 2 » . وبهذا قال ياقوت ، قال ابن السكيت : « أجم حصن بناه أهل المدينة من الحجارة ، أو قال : كل بيت مربع مسطح فهو أجم ، قال امرؤ القيس : وتيماء لم يترك بها جذع نخلة * ولا أطما إلا مشيدا بجندل « 3 » وقد ساوى الفيروزأبادي بين الأطم والأجم والحصن فقال في القاموس المحيط : ( والحصن بالكسر : كل موضع حصين لا يوصل إلى جوفه وجمعه حصون وأحصان وحصينة ) « 4 » . وقال : « الأطم والأجم بمعنى واحد ، والجمع آطام وآجام وهي الحصون » . قال ياقوت عند حديثه عن أطم الأضبط الذي بناه الأضبط بن قويريع بن عوف بن كعب الذي أغار على أهل صفاء ، فلما انتصف منهم وملكهم بنى بها أطما نسب إليه فقال في معنى الأطم والأجم : « والأطم والأجم بمعنى واحد والجمع آطام وآجام وهي الحصون ، وأكثر ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة » « 5 » . وقال بعض رجالات اللغة : الأطم بضمتين هو القصر ، وكل حصن مبني بالحجارة « 6 » . وكل بيت مربع مسطح أطام وأطوم ، وآطام مؤطمة كأجناد مجندة

--> ( 1 ) « لسان العرب » - ابن منظور - ج 12 / 19 . ( 2 ) « فقه اللغة وسر العربية » - الثعالبي . ( 3 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ص 103 . ( 4 ) « القاموس المحيط » - الفيروزأبادي . ص 1389 . ( 5 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ص 219 . ( 6 ) « القاموس المحيط » - الفيروزأبادي - ص 1390 .